المشكلات الصفية وطرق معالجتها

المشكلات الصفية وطرق معالجتها

تتعدد المشكلات الصفية التي يواجهها المعلم بشكل يومي في عمله، وتتنوع المشكلات الصفية ويمكن تصنيفها بحسب الأسباب فيعض المشكلات يتعلق بالطالب والبعض الآخر بالجو العام للصف والبعض الآخر بالمعلم والبعض الآخر بالمنهاج الذي يتم تعليمه، فكيف يواجه المعلم المشكلات الصفية ويتغلب عليها؟ كيف يمكنك أيها المعلم أن تعالج المشكلات الصفية، لتحقق درساً مثاليا، يجعل مادتك العلمية محببة إلى الطالب ويستوعبها؟؟ سنتناول في هذه المقالة المشكلات الصفية، أسبابها، وعلاجها...

1ـ أسباب المشكلات الصفية:

يمكننا أن نقسم أسباب المشكلات إلى ثلاثة أقسام:

أـ أسباب داخلية متعلقة بالطالب:

  • الاهتمام والانجذاب.
  • حالة الطالب الجسمية.
  • حالة الطالب النفسية.
  • قدرات الطالب العقلية.

بـ أسباب خارجية تتعلق بالجو العام في الغرفة الصفية:

1ـ المناخ النفسي في غرفة الصف:

يلعب المناخ النفسي الذي يسود الغرفة الصفية دورا كبيراً في مستوى انتباه الطلاب واستيعابهم، فالمناخ النفسي الآمن الذي يساعد الطلاب على إنشاء علاقات دافئة مع المعلمين والزملاء، وهذا يرفع من مستوى الانتباه والتركيز لدى الطلاب.

2ـ المناخ المادي في غرفة الصف:

ويدخل في ذلك، تنظيم وترتيب المقاعد، الإضاءة، التهوية، ودرجة الحرارة مثل الحر أو البرد، بالإضافة إلى الضجيج، كل هذه الأمور تؤثر على تركيز الطلاب واستيعابهم وأداء المعلم أيضاً...

3ـ الأنشطة الصفية:

يفقد الطلاب تركيزهم لأسباب ترتبط مباشرة بالأنشطة التعليمية الصفية، فقد تكون الأنشطة تفتقد إلى الإثارة والتشويق، تسير على نمط واحد طوال الوقت، مما يشعر الطلاب بالملل والضجر.

4ـ نمط الانضباط الصفي: 

فالنمط التسيبي في غرفة الصف يؤدي إلى ضياع الحصص الدرسية، لذا كان لابد من وجود ترسيخ القواعد الصفية و الالتزام بها، والابتعاد عن النمط التسلطي الذي يولد القهر عند الطلاب.

5ـ شخصية المعلم:

قد يكون المعلم في بعض الأحيان مصدراً للتشتت والشرود، فقد يكون أسلوبه رتيباً بعيداً عن الطرافة والتنويع.
ما ذكرناه سابقاً لا يعد شاملاً لكل المشكلات الصفية لأنها تتنوع وتتفرع، فما أساليب معالجة هذه المشكلات؟

معالجة المشكلات الصفية:

يمكن تقسيم طرق معالجة المشكلات إلى:


1ـ الوقاية خير من العلاج:

بعض الإجراءات تساعدنا أن نختصر الكثير من المشكلات الصفية عندما نستبق الأحداث ونضع القواعد المنظمة للصف وصياغة التعليمات الصفية المناسبة لكل فئة ومستوى، واختيار الأوقات المناسبة والدروس الملائمة، كل ذلك يؤدي إلى   اندماج الطلاب في الصف وتكيفهم مع القواعد العامة سيقلل من المشاكل التي تحصل في الصفوف.

2ـ استخدام التلميح لا التصريح:

وذلك إما:

  • النظر إلى الطلبة المنشغلين بالحديث مع بعضهم.
  • التربيت على الكتف.
  • التحرك باتجاه الطالب المخل بالنظام.
  • الطلب إلى الطالب الاعتدال في جلسته.

إن الاستراتيجية المبنية على التلميح غير اللفظي تسمح باستمرارية الدرس وتمنع انقطاعه وتشتيت الطلاب.

3ـ مدح السلوك الجيد وتعزيزه:

إن طريقة المدح تدفع الطلاب نحو السلوك المرغوب، وتمنحهم الفرصة للاختيار بين السلوك المرفوض والسلوك الأفضل وذلك بمديح الطلاب الملتزمين بالسلوكيات والقواعد المتفق عليها.

4ـ التذكير اللفظي البسيط:

في حال لم تستفد من التلميح فإن استخدام اللفظي البسيط يمكن أن يصحح مسار الطالب ويجعله يعاود الانسجام مع الدرس وزملائه، ويجب أن يكون التذكير عند السلوك مباشرة، فالتذكير المتأخر غالباً لا ينفع.

5ـ التأكيد المستمر:

ويمكن أن نسمي هذه الطريقة التذكير المتكرر وهذا يعني أن يكرر المعلم التذكير متجاهلاً أية مناقشة وعذر يقدمه الطالب وتسمى هذه طريقة (النظام التأكيدي) فالمعلم عليه أن يحدد ما يريده بصيغة جيدة وواضحة ويكررها مرات إلى أن يستجيب الطالب.

6ـ تحمل النتائج:

على المعلم أن يفرض الخيار على الطالب فإما أن ينضبط أو يتحمل نتائج سلوكه، ولكن فرض النتائج يجب أن يكون بشكل معتدل مثل إخراج الطالب من قاعة الصف أو حرمانه من جزء من الاستراحة.
في إحدى الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية على 160 ألف طالب وطالبة تبين أن 42% فقط قالوا أن المدرسة ضرورية و21% قالوا أنها ممتعة، و27% قالوا: أن المدرسة مهمة، 60% قالوا نقوم بالدراسة من أجل اجتياز الامتحان.
ذلك يتنوع سلوك الطلاب ويختلف بحسب مشاعرهم اتجاه المدرسة والتعلم بحد ذاته، وعلى المعلم أن يقوم بإدارة الحصة التعليمية وخلق الانسجام والاندماج بين التلاميذ مما يخلق جواً تعليميا فعالا، وتساهم الأنشطة التعليمية الفعالة في معالجة المشكلات الصفية بشكل  كبير.

Schoolizer